الشيخ سيد سابق
501
فقه السنة
الطرار : واختلفوا في الطرار ( 1 ) . فقالت طائفة : يقطع مطلقا سواء أوضع يده داخل الكم وأخرج المال أو شق الكم فسقط المال فأخذه . وهو قول مالك ، والأوزاعي وأبي ثور ، ويعقوب ، والحسن ، وابن المنذر . وقال أبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن ، وإسحق : إن كانت الدراهم مصرورة في ظاهر كمه فطرها فسرقها لم يقطع ، وإن كانت مصرورة إلى داخل الكم فأدخل يده فسرقها قطع . المسجد حرز : والمسجد حرز لما يعتاد وضعه فيه من البسط والحصر والقناديل والنجف . وقد قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم سارقا سرق ترسا كان في صفة النساء في المسجد ثمنه ثلاثة دراهم . أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي . وكذلك إذا سرق باب المسجد أو ما يزين به مما له قيمة ، لأنه مال محرز لا شبهة فيه . وخالف الشافعية في قناديل المسجد وحصرها ، فمن سرقها لا يقطع ، لان ذلك جعل لمنفعة المسلمين ، وللسارق فيها حق . اللهم إلا إذا كان السارق ذميا فإنه يقطع ، لأنه لا حق له فيها . السرقة من الدار : اتفق الفقهاء على أن الدار لا تكون حرزا إلا إذا كان بابها مغلقا . كما اتفقوا على أن من سرق من دار غير مشتركة في السكنى لا يقطع حتى يخرج من الدار . واختلفوا في مسائل من ذلك ذكرها صاحب كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح فقال :
--> ( 1 ) الطرار هو الذي يشق كم الرجل ويأخذ ما فيه . مأخوذ من الطر وهو الشقي ( وهو ما يسمى بالنشال ) .